قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير اليوم الأربعاء، إن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان يريد تحويل السعودية إلى دولة طبيعية وقوية، تعتمد على الابتكار، لتكون مثالا يحتدى بها على الصعيدين العربي والعالمي، مشيرا إلى أن هذا التغيير يجب أن يكون شاملا ومتماشيا مع طموحات السعوديين لا سيما منهم الشباب.

وأضاف الجبير في مؤتمر خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في ” دافوس” السويسرية، أن العالم ليس معتاداً أن يرى السعودية تسير بسرعة وجرأة، مردفا أن هنالك من كانوا ينتقدون السعودية لأنها تسير ببطء، واليوم يحصل العكس، لا سيما أنها تمتلك طاقة شبابية تقدر بحوالي 70 بالمئة من المجتمع السعودي وجلهم متواصلون عبر قنوات التواصل الاجتماعي ويواكبون التطورات الحاصلة في العالم، والآلاف منهم يدرسون مختلف أقطار العالم من اليابان إلى أميركا، ولديهم خبرة وطموحات، كما لديهم ثقة في الحكومة لفتح المجال لهم سواء كانوا رجالا أم نساء، وهذا ما من شأنه أن يسمح للسعودية بالمضي قدما نحو الأمام.

وتابع الجبير أنه لتحقيق ذلك وجب فتح مجالات الترفيه والابتكار والإعلام والسماح للحوار العلني والتعامل مع الفساد بطريقة واضحة، فضلا عن جلب الاستثمارات وتقديم المشاريع، ضاربا المثال بمشروع مدينة نيوم شمال السعودية المرتقب إنجازها على البحر الأحمر والتي ترتكز على جلب الذكاء الصناعي.

الجبير: ثورة الخميني أطلقت فكرا طائفيا عم الشرق الأوسط

وعن مساعي إيران الرامية إلى السيطرة على بعض دول المنطقة قال الجبير، إن الثورة الخمينية (1979) غيرت الشرق الأوسط إلى الأسوأ، وأطلقت أسلوبا طائفيا أدى إلى رد فعل سني تمثل في بروز بعض المتطرفين بين السنة ردا على الثورة الخمينية، لافتا إلى أن إيران تحاول استعادة الإمبراطورية الفارسية، وهذا ما يدفعها للتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، فلم تتردد في تشكيل جماعات إرهابية مثل حزب الله والحوثيين، فليس لهم حرج في مهاجمة السفارات واغتيال الممثلين الدبلوماسيين والأبرياء، وكذا القيام بأعمال إرهابية في كل من أوروبا وأميركا، على حد قوله.

وذكر الجبير أنه طيلة 35 عاما حاولت السعودية التواصل مع إيران لكنها لم تحصل سوى على الدمار من خلال ارتكاب إيران عمليات إرهابية واغتيالات وتجنيد مواطنين للقيام بعمليات إرهابية داخل السعودية وخارجها، مشددا على ضرورة الرد على ذلك.

وتابع وزير الخارجية أنه “عندما تحاول السعودية إضعاف حزب الله اللبناني من أجل تقوية الدولة اللبنانية فذلك سلوك إيجابي”، أما في اليمن فقد استجابت السعودية للنداء بغية دحر الانقلابيين الحوثيين بالتعاون مع الحلفاء في الخليج، مضيفا أن السعودية تتعاون أيضا مع بقية العالم العربي من أجل عزل إيران وقطع دابر توسعها الخبيث في المنطفة.