الرئيسية / مقالات وكتاب / المرقشي مدرسة (تعلمنا منه الكثير)‎

المرقشي مدرسة (تعلمنا منه الكثير)‎

عبدالرحمن  سالم  الخصر 

منذ ان تم اعتقال الاخ  المناضل “احمد المرقشي ” وفي الاسبوع الاول لاعتقاله  كتبت يومها  انني سمعت باذني مسؤول يمني رفيع  يقول
…اليوم بابا شراحيل ورطناه بقضية قتل  ويقصد بذلك الاستاذ هشام باشراحيل يرحمه الله
يومها عرفت ان المرقشي  وصحيفة الأيام كانوا  المستهدفين  وتأكدت  أكثر حين قال ذلك المسؤول اننا عازمين على ضرب الحراك الجنوبي بيد من حديد
منذ ذلك التاريخ
وانا اكتب عن الأسير المرقشي  واتواصل معه هاتفيا وعبر وسائل التواصل أحد عشر عاما ورغم  المعاناة وشبه حالة الإعدام التي ينتظرها المرقشي
  لم اشعر يوم من الأيام  ان هذا البطل اهتزت منه شعره واحدة
حيث كان يردد دوما ثقته بالله ونصرة المظلوم
احد عشر عاما  والمرقشي يناضل من خلف القضبان ويرفع صوته عاليا مرددا  ان لاعزة ولا كرامة إلا باستعادة دولة الجنوب
لقد كان في نضاله اشجع واوفا  واصدق من كثيرا  من المناضلين داخل الوطن وخارجه
  لم يهتز ولم يركع ولم يتنازل  رغم  التماس العذر له ووضعه الذي  أطلق على نفسه فيه مسمى(الشهيد الحي )
احد عشر عاما  وانا اتواصل معه ولم اسمع منه سوا  النصيحة بضرورة وحدة الصف الجنوبي  ومزحه وابتسامته ونبرة صوته الحزين على الشعب والوطن  ناسيا نفسه
وتارك امره لرب العالمين جل جلاله
لقد كان المرقشي بالنسبة لي مدرسة عظيمة  وحين كنت اتواصل معه واكتب عنه وانا متأكد من أنه مظلوم  كنت اشعر واحس ان الله معه وانه لن يصيبه مكروه…حيث تواصلت معه بعد الإعلان
عن الإفراج عنه  ثم التراجع عن ذلك  وقلت له يوم  انك فعلا ستلقى حريتك  ولكن ربما  بقي شيء  مطلوب لتنفيذ ذلك
و الحمد لله على منه وكرمه وحصول المرقشي  اليوم على حريته
بعد احد عشر عاما خلف سجون الظلم في صنعاء
والف تحية لهذا المناضل الجسور  الذي خلال فترة اعتقاله  لم يكن إلا  رمزا وطنيا  ومدرسة  تعلمنا منها الكثير  وما اسعدني حين كان يتواصل معي وأبدا  بالكلام  معه كيفك وهل من جديد  فيرد علي بصوت حزين
  حين اسمعه تأكدت انه ربما علم وتأكد بتنفيذ حكم الإعدام الظالم فيه
ولكن اتفاجا  اكثر من مرة وهو يسارع ويقول  عندي مشكلة  أكبر من مشكلني
وآخرها حين اخبرني ان زميله في السجن أبوبكر الميسري  تم اعتقال شقيقته في الحديدة
فقلت  ما المطلوب  فقال نداء عاجل  لوزير الداخلية  ونشر حادث الاعتقال بالتفصيل  فنشرنا ذلك الحدث المؤلم  حتى هذ اليوم
نعم
لقد كان همه الاول الوطن وكل مظلوم
فتحية اليك اخي المناضل ابو الاحرار  احمد المرقشي
وتحية لكل الشرفاء الذين كان همهم إطلاق سراحك وتحية  لكل من اسهم  وناضل
من اجل ان تنال حرية  انت رمزا لها ورمزا  للنضال الوطني العظيم
ودمتم بخير

عن عبدالرحمن سالم الخضر

عبدالرحمن سالم الخضر

شاهد أيضاً

ماوراء الضغوط المشروطة لتعديل تقرير لجنة العقوبات الدولية باليمن؟

والله لو عرف المبتهجون وهما بحجم مرارة ما وراء الضغوط السعودية وحلفائها الممارسة على أعلى …